فضاء حر

ما عادوا مستضعفين فعلامَ القلق؟

يمنات
ما ورد في إفادة المصور التلفزيوني معد الزكري التي أدلى بها للزميل محمد العبسي، ونشرتها جريدة “الشارع” أمس، يستدعي تحقيقا رسميا تشارك فيه نقابة الصحفيين ونقابة المحامين.
في المعتقل السري الذي أمضى فيه الزميل الزكري عدة أيام جرى استجوابه عن علاقته بصحفيين مستقلين، مراسلين ومحررين وكتاب. وبالنظر إلى خطورة البيئة الراهنة للصحافة في اليمن فإن التعامي عن ما ورد في الإفادة يُعد تصريحا من الجهات المسؤولة بالدولة والمنظمات الحقوقية والنقابية والأجهزة القضائية لجماعة الحوثيين بمتابعة مسيرتها المظفرة للنيل من الصحفيين والتنكيل بهم وإرهابهم.
إفادة الزكري تقتضي تحركا فوريا من الجهات ذات الصلة بحرية الصحافة وسلامة الصحفيين لدرء أية أخطار أو تداعيات.
الأسماء التي وردت في أسئلة المستجوبين والمحققين الحوثيين هي لزملاء معروفين بآرائهم النقدية للجماعة وتقاريرهم المتوازنة التي تغطي سلوك الحوثيين وبخاصة منذ 21 سبتمبر الماضي.
اختطاف مصور صحفي من منزله بعد منتصف الليل واقتياده الى معتقل سري، واستجوابه ومحاولة استنطاق اجابات منه بالتعذيب، وقائع تستلزم تحركا مسؤولا من مجلس نقابة الصحفيين ووزارة حقوق الانسان ورئيس الحكومة والمنظمات ذات الصلة. أما جماعة الحوثيين (أنصار الله) فهي على الأرجح لم تعد في وارد الالتفات الى أية شكاوى أو بلاغات تتعلق بسلوك “الجهاز الخاص” الذي يتبعها (أو تتبعه). حتى فريقها للعلاقات العامة والدعاية_ الذي يضم ضحايا النظام السابق من الكتاب والصحفيين_ ما عاد يكترث لأثر هذه الانتهاكات على سمعة الجماعة “المتغلبة” و”المتمكنة”.
ما عادوا مستضعفين فعلامَ القلق؟
من حائط الكاتب على الفيس بوك

زر الذهاب إلى الأعلى